الأربعاء، 14 مارس 2018

بالله قل لي من علّمك هذا الهوان؟!!

‏‏يعجز اللسان وتتلاطم الحروف في وصف قبح وشناعة مواقف بعض مدعي الثقافة من كتاب الروايات الهابطة!!
‏يمجّدون من يسفه دينهم وينفي وجود خالقهم!!
‏ويقولون هو تحت المشيئة!!
‏وتشمله رحمة الله الواسعة!!
والله يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
إذا كان الله نفى أن يغفر لمن أشرك به فكيف بمن ينفي وجوده؟!!  
‏أي خزي هذا؟!
‏وأي عار هذا؟!
‏﴿أفي الله شك﴾؟!
﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا﴾
‏الواحد من هؤلاء مستعد لأن يزري بدينه وعقيدته ويلعق أحذية الملاحدة -أجلكم الله- من أجل أن يظهر للناس بأنه إنساني ومتسامح‬⁩!
‏وما هو إلا ذل وهوان اختاره هو لنفسه!
‏أيا مسلم..
‏يا عبدالله..
‏كلمة التوحيد -لا إله إلا الله- قامت لأجلها السموات والأرض!
‏وأُرسِل الرُسل
‏وأنزل الكتب
‏وشرع الجهاد!
‏وأنت لا تزال تنحدر في دركات التنازلات يوما بعد يوم!!
‏بالله من علمك هذا الهوان..!!
‏بالله من علمك..!!
تأمل قول ربك: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون ۝ يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾
‏نفى الله العلم عن أكثر الناس وإن كان عندهم من علوم الدنيا ما عندهم..فعلوم الدنيا إن لم ترشد صاحبها إلى مولاه صارت وبالًا  عليه وإن انتفع بها الناس من بعده..
‏يقول تعالى: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ۝ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ۝ ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط﴾
‏وبعد هذه الآيات يخرج من يقول أنا أحترم الملحد!! لا لأجل علومه الدنيوية التي قدمها!
‏بل لأنه بحث عن الخالق ونال شرف محاولة البحث عنه ثم أصر على إلحاده بدون تقليد!!
‏أيا مخذول أين تعظيمك لربك؟!
ألم يمر بك قول الله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين﴾!!
قبح الله تلك العقيدة التي تجعل صاحبها يهوي لهذا الانحطاط السحيق وصدق ربي إذ يقول: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾
‏اللهم إنا نبرأ إليك مما فعله السفهاء منا..
‏ولا حول ولا قوة إلا بك..
‏نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك..
‏وفجاءت نقمتك..
✍🏻بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

الاثنين، 5 مارس 2018

احذرهم أن يخدعوك!!

محالٌ على حكمةِ أرحم الراحمين أن يترك الأمة قرابة 1400 سنة يفهمون كلامه على غير مراده!!
ثم ‏يأتي في هذا الزمان من يصحح لها الفهم الذي كان غائبًا طيلة تلك السنين الخالية!!
هذا محال!!
‏فمن يفسر كلام الله -عزّ وجلّ- بتفسير جديد لم يُسبق إليه! ويخطئ كل من يخالف تفسيره! -كما هو مشاهد من قبل الليبرالية ودعاة الحداثة- فهو كمن يزعم أن الأمة عاشت في ضلال طيلة تلك السنين حتى جاء حضرته وكشف لها الهدى!!
‏وأبسط سؤال ممكن يوجه لمن يمارس هذا العبث في كلام الله هو أن يُقال له: من سبقك بهذا؟!
‏هذا السؤال يصيب القوم بحالة (هستيرية) وربما تشنجات عصبية!
‏لأن الجواب: هو أنه أتى به من كيسه!!
‏وكيس من هو على شاكلته من المتطفلين على موائد العلم!!
‏وهذا وحده كافٍ لإسقاط كلامه جملةً وتفصيلاً ويكفيك مؤنة الرد عليه،
 فحكمة الله تأبى أن يترك عباده يجتمعون على ضلالة سنين طويلة وتخلو تلك السنين من قائم بالحق، وقد قال ﷺ: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " [رواه مسلم 1920]
‏فمن يخالف العلماء لاسيما فيما اتفقوا عليه فقد خالف سبيل المؤمنين وله نصيب من قوله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ [النساء: ١١٥]
والواقع أن العلماء الأوائل من صحابة رسول الله إما أن يجتمعوا على حكم مسألة وإما أن يختلفوا، فإن اجتمعوا على أمر فليس للمتأخر عنهم كائنا من كان أن يخالفهم فإجماعهم حجة،
وإن اختلفوا في أمر فلا يسع من يأتي بعدهم إلا أن ينظر في أدلتهم ويرجّح أحد أقوالهم الموافقة للكتاب والسنة أو يجمع بينها بما هو معروف في علم أصول الفقه، ولا يسع المتأخر أن يحدث قولا جديدًا لم يُسبق إليه!
فإن أحدث قولاً جديدًا فقد زعم أن الأمة عاشت قبل مجيئه في ضلال حتى دلهم هو على الحق!!! وهذا محال كما سبق..
قال ابن مسعود -رضي الله عنه- لما رأى من أحدثوا أمرًا لم يكن عليه محمد ﷺ وأصحابه: " ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر. والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ﷺ!!
أو مفتتحو باب ضلالة.
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير.
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه" [رواه الدارمي في سننه 210] 
قال ابن الماجشون: سمعت مالكًا  يقول: من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا ﷺ خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذً دينًا فلا يكون اليوم دينا "
فهذه عجالة مختصرة لم أقصد فيها استيعاب الموضوع، لأن المقام يطول ولكن أردت تنبيه العامة حتى لا يغتروا ببعض جهلاء زماننا ممن لا علاقة لهم بالعلم الشرعي وتجاسروا على كلام الله وحرفوا معانيه وأتوا بما تحار العقول من قبحه.
✍🏻كتبه/
حمد بن دلموج السويدي

الخميس، 1 مارس 2018

رسالة للمزايدين في مسألة الترحم على المشركين

موت ممثلة هندوسية أظهر لنا مواقف من البعض تنم عن ضعف العقيدة وهوانها في قلوبهم!!
حتى صار بعضهم يفسر كلام الله -عزّ وجلّ-  على هواه! ويضرب النصوص بعضها ببعض!
ويأخذ ببعض النصوص دون بعض!
ولا تجد لجهالاتهم نظير!
ولكن الواقع هو كما قال اللطيف الخبير: ‏﴿ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ﴾ [النور :40]
‏فلِمَ المزايدة على مسألة دلت عليها نصوص الوحيين وانعقد عليها الإجماع؟!
قال الإمام النووي رحمه الله - : "وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة : حرام بنص القرآن والإجماع " [ المجموع " ( 5 / 87 ) ]
فسؤال الله الرحمة لمن مات على الشرك محرم لقول الله عز وجل: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ﴾ [التوبة: ١١٣]
‏وكان سبب نزول هذه الآية هو قوله ﷺ لعمه لما حضرته الوفاة: " أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ". فأنزل الله تعالى فيه : { ما كان للنبي } . الآية [رواه البخاري 1360]
‏ولم يأذن الله - عزّ وجلّ-  لنبيه ﷺ بأن يستغفر لأمه؛ لأنها ماتت على الشرك؛ فقد قال ﷺ: " استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها، فأذن لي " [رواه مسلم 976]
‏وليس من التسامح في شيء أن يضرب المرء بنصوص الوحيين عرض الحائط! التي تنص على تحريم الاستغفار للمشركين ثم يتبجح برمي من يقول بها بالتشدد!!
أليس هذا من السفه وازدراء للدين الإسلامي؟! وعقيدة المسلم؟!
أفكلّما ترفضه تلك العقول المضللة والفطر المنكوسة من النصوص يعد تشددًا؟!
‏واستدلال الجهلة على أن الرحمة تعم كل أحد مطلقًا في الدنيا والآخرة بقول الله عز وجل: {ورحمتي وسعت كل شيء} يدل على الجهل والتلقين والتقليد الأعمى!
‏إذ تتمة الآية ترد هذا العبث!
‏فالله يقول: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون (157) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..}
‏فهل تنطبق هذه الأوصاف (التقوى، ‏إيتاء الزكاة، ‏الإيمان بآيات الله، ‏اتباع محمد ﷺ) على المشركين؟!
‏أفلا كلّف الجاهل نفسه للرجوع لتفاسير العلماء للوقوف على المعنى الصحيح للآية بدل هذا العبث بآيات الله؟! وضرب بعضها ببعض؟!
وأختم بقول الإمام البغوي (ت516) في تفسيره (2/238): " قال عطية العوفي: وسعت كل شيء ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافرين يرزقون ويدفع عنهم بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين فيعيشون فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه, قال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وابن جريج: لما نزلت {ورحمتي وسعت كل شيء}, قال إبليس: أنا من ذلك الشيء. فقال سبحانه وتعالى: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}، فتمناها اليهود والنصارى, وقالوا: نحن نتقي ونؤتي الزكاة ونؤمن, فجعلها لهذه الأمة فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي}"
كتبه/ حمد بن دلموج السويدي

الجمعة، 3 نوفمبر 2017

نظرة في واقع بعض الدراسات

بعض الكتب الضخمة التي تصدرها بعض مراكز الدراسات التي تزعم أنها تحارب الغلو والتطرّف الديني لا تساوي قيمتها قيمة الأوراق والحبر الذي كتبت به!!
‏كُتابٌ مجاهيل!
‏خلط وتغيير للحقائق!
‏تسمية الأشياء بغير مسمياتها!
‏محاولاتٌ بائسة لربط المناهج المنحرفة بالسلفية!
‏ومن ثم الطعن في المنهج السلفي!
‏عمدةُ أولئك المجاهيل مقالاتٌ من الإنترنت -لمجاهيل مثلهم- تفتقر إلى التحقيق!
‏وهم ينطلقون من خلفية ضحلة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة مع تبن واضح لأفكار الليبرالية والعلمانية!!
‏ويتم التسويق لها على أنها الأكثر مبيعًا والواقع على خلاف ذلك تمامًا
بالمختصر: مجموعة من المجاهيل يحملون كومة من زبالات الأفكار مغطاة بغطاء محاربة الغلو والتطرف!
‏تهدف لضرب أصول الدين وهدم أركانه لمصالح شخصية شهوانية..
فالواجب الحذر!!
✍🏻 بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

الأيام دول..والليالي حُبلى.!!

‏الدعوة إلى الله أمانة عظيمة..
‏فإذا تولاها من لا يتقي الله في الناس فلا تسأل عن ضياعها..
‏وضياع الدين..
وتكالب أهل الأهواء عليه بالطعن والثلب!!
‏ابتلينا بدعاة مطيتهم الهوى لا يتقون الله في الناس!!
يهرفون بما لا يعرفون..
وينكرون ما كانوا يعرفون..
‏وابتلينا بأدباء ليس لهم في الأدب لا ناقة ولا جمل إلا الشهادة التي منحتهم (د)!
وابتلينا بإعلاميين شوهوا المنابر الإعلامية بعفن أفكارهم التي يزعمون أنها تنويرية! وما هي مسوخات فكرية وظلمات شهوانية!
‏يُلمع كل واحد منهم الآخر في وسائل التواصل وعلى منابر الإعلام..!!
‏ويضيع الناس بين جهل ذلك الدعيّ باسم الداعية!!
‏وخبث ذلك التنويري!!
‏وتطبيل أتباعهم من المتردية والنطيحة والشكوى إلى الله!!
‏لكننا على يقين بأن الله لهم بالمرصاد..
فلا يصح إلا الصحيح..
ومن اغتر بنفسه وركن إلى هواه..
ولم يعتبر بمن قبله..
فيقينًا سيكون عبرة لمن بعده..!!
‏فالله يتولى الصالحين..
‏ويثبت أقدام المخلصين..
‏ويحق الله الحق ويبطل الباطل..
‏والأيام دول..
والليالي حُبلى..

✍🏻بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

السبت، 9 سبتمبر 2017

حقًا إنه زمن تبديل الجلود!!

والله إنها لمصيبة عندما يُصَّدرُ المجرم الحقيقي للناس على أنه حمامة السلام!!
‏ولكننا على يقين بأن مكرهم الكبّار مآله إلى الخزي والبوار لقول الواحد القهار: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
‏إنه لزمن العجائب!!
يصدَّق فيه الكاذب!!
ويكذَّب فيه الصادق!!
ويؤتمن فيه الخائن!!
ويخوَّن فيه الأمين!!
نعم إنها السنوات الخداعات التي أخبر عنها محمدٌ ﷺ..
تجد من شابت لحيته في دعم الإرهاب!
والتحزب!
والانخراط في التنظيمات (الإخونجية)
وبين عشية وضحاها إذ به يصبح داعية التسامح الأوحد في زمانه!!
وقطب رحى الوسطية الأعظم في مكانه!!
‏هكذا من غير مقدمات!!
أو تبرؤ مما كان وفات!!
ولربما اعترض عليَّ البعض قائلا: لعله تاب..!!
‏فأقول كما قال ربنا جل وعلا في محكم التنزيل: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
‏فأين البيان لخطر تلك التنظيمات الحزبية من قبله؟!
ولِمَ عجز لسانه عن نقد أفكار تلك الفئة الباغية (الإخونجية)؟! 
‏ثم يأتينا متسترًا بثوب الوسطية والتسامح!
وينتهك حرمة الإسلام ويصف علاقته بغيره من الأديان بأنها علاقة تكاملية!!
‏أي: يكمل بعضها بعض!!!
فأقول: بئست العقيدة تلك التي نطق بها!
فإن الله يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}  ويقول: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ}
‏ويقول ﷺ: " والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار "رواه مسلم
‏فهل يسوغ لعاقل بعد هذه النصوص المحكمة أن يقول: علاقة ديننا بغيره علاقة تكاملية!!
أو أنه يصدِّق تلك الأديان!!
‏فضلا عن أن يُستدل بقوله تعالى: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } على أنه إقرار لها!!
‏فهذه السورة (سورة الكافرون) هي سورة البراءة من الشرك!
قال ﷺ: " اقرأْ قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ عند منامِك، فإنها براءةٌ من الشركِ " [صحيح الجامع 1161]
وديننا أجل وأكرم من أن يقرَّ بشرعية الشرك!
بل لم يبعث الله عزَّ وجلَّ الأنبياء إلا لبيان التوحيد ونقض عُرى الشرك فكيف صار يصدقه؟!
لكن من نشأ على التطرف منذ نعومة أظفاره واقتات عليه لا يُستغرب منه مثل تلك المغالطات؛ وذلك لعجزه عن إدراك سماحة هذا الدين -وعدم إكراه الناس عليه-
فتجده لجهله يهدم أسس الدين وأركانه وينتهك حرمته باسم التسامح ليغطي جلده الأصلي!!
ومثله حري أن لا يدرك بأن ثمة فرق بين التعايش وحفظ الحقوق والالتزام بالعهود والمواثيق -التي هي من أبجديات ديننا الحنيف- وبين الانبطاح وهدم أسس العقيدة الإسلامية السمحة؛ لأجل إرضاء من أخبر المولى تعالى بأنهم لن يرضوا عنا إلا باتباع ملتهم: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
فالهدى هدى الله والعزة لله {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} ومن ابتغى العزة بغير طريق رسول الله ﷺ أذله الله..
✍️ بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

الاثنين، 28 أغسطس 2017

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ

ليس مجرد كلام يردد!!
‏ولا شعار يعلّق!!
‏إنما هو توجيه نبوي لك أيها المسلم لتترجمه في حياتك وواقعك..
وهو المقياس الحقيقي لخيريتك..
فلا تكن واسع الابتسامة مع الناس ضيقًا عبوسًا مع أهل بيتك!!
مسارعًا في خدمة البعيد متقاعسًا متضجرًا عن خدمة القريب!!
فإن النبي ﷺ يقول: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ.." [رواه الترمذي]
وتذكر قوله ﷺ: " إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ " [رواه البخاري]
و‏تجنب المثاليات الزائدة=الزائفة أمام الناس ودع أهل بيتك ينعمون بعُشرها إن أبيت إلا البخل بجلها!
‏فإن النبي ﷺ يقول: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ.." [رواه الترمذي]
وتذكر قوله ﷺ: " إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ [أي: فم امرأتك]  " [رواه البخاري] .
‏وكن على يقين أنك إن حققت  قول النبي ﷺ: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ.." [رواه الترمذي] في بيتك وأقرب الناس لك فستكون من أخير الناس للناس لا العكس!!
‏وبلهجتنا العامية 🇦🇪 ( اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير للناس)
‏هذه الكلمات هي من باب الذكرى لي أولا ولغيري ثانيًا..
‏وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي..

✍️بقلم/
حمد بن دلموج السويدي