الأحد، 3 يونيو 2018

💡التنوير لعلهم يفقهون..💡

لعلكم تلحظون مؤخرًا كثرة تداول مصطلح (التنوير) من البعض حتى إنه ليخيل إليك أننا نعيش في ظلام دامس طيلة السنوات الماضية!!
‏وأن المنادين بالتنوير هم من سينقذون الأمة من هذا الظلام!!
‏والواقع يشهد أن أغلب المنادين به هم من يعيشون في الظلمات قابعين فيها لا يبغون عنها حولا..
الأمر الذي حملهم للسعي جاهدين ليصدّروا تلك الظلمات للناس على أنها النور!!
نعم هذه هي الحقيقة لو كانوا يعلمون..
﴿أَوَمَن كانَ مَيتًا فَأَحيَيناهُ وَجَعَلنا لَهُ نورًا يَمشي بِهِ فِي النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيسَ بِخارِجٍ مِنها..﴾ [الأنعام: ١٢٢]
‏ليست المشكلة في كلمة (تنوير)، فالكل يحب النور ويحب أن يتنور بالعلم من ظلمات الجهل؛ و‏لكن المشكلة في إدراك ما هو المراد بالتنوير‬⁩ كمصطلح متداول اليوم في وسائل الإعلام المرئي والمقروء ووسائل التواصل الاجتماعي أهو مكافحة الجهل بالعلم أم غيره؟!
‏إن الناظر في أدبيات القوم وما ينشرونه في برامجهم وما يسطرونه في مقالاتهم وحساباتها على وسائل التواصل يدرك تمامًا بما لا شك فيه أنهم لا يريدون مدلول كلمة التنوير من الناحية اللغوية؛ وإنما مقصودهم هو الانحلال والتفلت من القيود الشرعية! والتمرد عليها! وإلغاء الثوابت الدينية! ناهيك عن ضرب القيم المجتمعية والتنكّر للعادات والتقاليد المرعية ومحاولة إحلال قيم وعادات مستوردة مكانها!
نعم هذه هي الحقيقة لعلكم تعقلون..
فمحاولة القوم ستر باطلهم بالتخفي وراء المدلول اللغوي لكلمة التنوير صار مكشوفًا للعيان! فمتى يعقلون؟!
ومن يزعم أنه لا يريد بكلمة التنوير إلا المعنى الذي لا يخالف الشرع فأقول: إن الله عزَّ وجل قد نهى المؤمنين عن قول: ﴿راعِنا﴾ وهي من الكلمات المتداولة عندهم ولكن لما كان اليهود يستخدمونها للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم الله عنها بقوله:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَقولوا راعِنا وَقولُوا انظُرنا وَاسمَعوا وَلِلكافِرينَ عَذابٌ أَليمٌ﴾ [البقرة: ١٠٤] فكيف بالمصطلحات التي هي من نسج الحانقين على الدين أصلا؟!
والمشابهة في الظاهر تدعو إلى المشابهة في الباطن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" [صحيح الجامع 6149]،
‏ومن نعمة الله على العبد أن يوفقه للثبات على السنة والاستضاءة بنورها في الوقت الذي انخرط فيه بعض من تصدر لدعوة الناس في سلك من يسمون أنفسهم بالتنويريين!
‏فلم يسعهم الاستضاءة بنور السنة لجهلهم بها أو لغلبة الهوى عليهم فعمدوا إلى ظلام التنوير لعلهم يلتمسون منه النور!
ولكن هيهات هيهات..
﴿وَمَن لَم يَجعَلِ اللَّهُ لَهُ نورًا فَما لَهُ مِن نورٍ﴾ [النور: ٤٠]
✍🏻بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

السبت، 5 مايو 2018

حكم الثورات بين السلفية والليبرالية

‏‏⁧‫حقيقة لابد أن تعرفها حتى لا تخدع..
#السلفية‬⁩ يقررون في كتبهم ودروسهم وفتاواهم أن الثورات حكمها محرم مطلقًا ولو كان الحاكم المسلم ظالمًا
أو فاسقًا
أو مستبدًا
ومن يخالف هذا الأصل فهو إما:
حزبي
أو جاهل..
هذا أمر مسلّم عندهم ولا يقبل النقاش..
‏لكن السؤال الذي أرجو أن لا يكون محرجًا لمن يتبنى فكر ⁧‫#الليبرالية‬⁩ :
ما هو حكم الثورات عندهم على الحاكم الظالم المستبد؟!
هذا السؤال لن تجد له إجابة صريحة عند القوم في هذا الوقت!!
وقد طرحته في تويتر ولكن لا حياة لمن تنادي!!
فالقوم على وضعية (اعمل نفسك ميت)!!
فإن أردت معرفة المحقِ من المبطل المتلوّن فانظر إلى كلامه زمن ما يسمى بثورات الربيع العربي لتقف على حقيقة حاله!!
ولا تلتفت للكذبة المستهلكة التي يستخدمها من لا حجة عنه وهي:
(كنا مخدوعين..!!)
‏فهذه لا تقبل إلا من شخص عامي بسيط..(على نياته)
‏أما من صدّر نفسه على أنه داعية!!
أو أنه سياسي محنك!!
أو إعلامي مثقف (يعرف كل شيء)!!
فلا يقبل منه!!
فإما أن يعترف بجهله وهذا ما لا يرضاه القوم!!
وإلا فهو فالتلون بعينه!!
علمًا بأن من يدعي أنه كان مخدوعًا 
‏كان يعلم يقينًا مواقف العلماء وطلبة العلم السلفيين من هذه الثورات وردهم على الحزبية في ذلك الوقت ولكنهم غضوا الطرف عنها؛ لأنها لا تتفق مع أهوائهم وما تحويه أفئدتهم من باطل!!
ثم هم اليوم يرمون السلفيين بالتشدد وأنهم خطر على الدولة وووو...في سلسلة من التهم لا نهاية لها..
فارحموا عقول الناس..
✍🏻بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

الأربعاء، 11 أبريل 2018

تعليقًا على كلام الأخ وسيم في حكم ولاية المتغلب

تعليقًا على الأخ وسيم يوسف في دعواه أن القول بمبايعة الحاكم المتغلب هو اعتقاد خاطئ قال به ابن تيمية وهو كالقنبلة الموقوتة وفيه تحريض على الخروج!!
‏أولا: لا يحسن بالأخ وسيم أن يضرب مثلا بولاة أمرنا بقوله: لو حصل انقلاب على آل نهيان...إلخ!!
وعنده مندوحة عنهم.. 
فإن هذا مما تستهجنه نفس كل إماراتي🇦🇪 وتأباه!!
‏قطع الله دابر من أراد ولاة أمرنا بسوء!!
ثانيًا: نسب الأخ وسيم القول باعتبار صحة ولاية المتغلِّب لابن تيمية وخطّأه! وجهل أو تجاهل من قال به من الأئمة ممن كان قبل شيخ الإسلام:
كالإمام مالك،
‏والإمام الشافعي،
‏والإمام أحمد،
‏بل نقل ابن بطال المالكي الإجماع عليه في شرحه على البخاري (1 / 125) بقوله "..وأهل السنة مجمعون على أن المتغلب يقوم مقام الإمام العدل فى إقامة الحدود وجهاد العدو، وإقامة الجمعات والأعياد وإنكاح من لا ولي لها "
فهل كل هؤلاء الأئمة مخطئون عنده! ولا يختلف قولهم عن قول الإخوان المسلمين على حد تعبيره؟!
وأنه بمثابة قنبلة موقوتة؟!
‏قليلٌ من العلم والأدب مع العلماء يبعد المرء عن مثل هذا التجني!!
‏وكلام الأخ وسيم في المقطع يلزم منه إبطال ولاية الرئيس السيسي! لأنه وإن لم يكن متغلبًا حقيقةً فهو في حُكم المتغلِّب عند العلماء، وحينئذٍ فلا فرق بين قول الأخ وسيم وبين قول الإخوان المسلمين الذين نادوا بإبطال ولاية الرئيس السيسي بنفس منطقه!!
ولا أظنه يرضى ذلك..
وأما زعمه بأن الإقرار بولاية المتغلِّب مدعاة للخروج على الحكام!
فليكن في علمه وحسبانه أن هذا الحكم المجمع عليه لا يلزم منه التحريض على الخروج البتة! إذ لم يقل بهذا أحد قبله ممن يعتبر قولهم فيما أعلم!
‏ثم مسألة الخروج على الحاكم شيء وصحة ولاية المتغلب شيء آخر ولا تلازم بينها أصلا..إذ الخروج على الحاكم المسلم محرمٌ مطلقًا ولو كان ظالمًا أو فاسقًا..بل من خرج عليه يجب على الناس دفعه، فإن لم يندفع قُتل لقوله ﷺ: " من أتاكم وأمركم  جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه " [رواه مسلم 1852]
وكلام العلماء على صحة ولاية المتغلِّب ليس ذلك إقرارًا منهم لطريقة توليه؛ وإنما هو بيان للحكم الشرعي فيما لو حصل وتغلِّب شخص على بلد معيّن ولم يقدر أهل ذلك البلد على دفعه لغلبته وقهره، واستتب له الأمن وسلّم له أهل الحل والعقد فيُبايع دفعًا للفتنة وحقنًا للدماء وحفظًا للأعراض دفعًا لأعلى المفسدين بأدناهما..
‏فيثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا..وهذا الحكم هو المتفق مع القواعد الشرعية والضوابط المرعية التي جاءت بها النصوص..وقد انعقد الإجماع عليه كما نقلته لك سابقًا من قول ابن بطال، وأردفه بقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧/١٣): " وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه "
وقال في شرحه لحديث : " اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة " [البخاري 693]
قال: "...وأما لو تغلَّب عبدٌ حقيقة بطريق الشوكة فإن طاعته تجب إخمادًا للفتنة.." انتهى. 
ختاما أقول: محاولته للطعن على هذا الحكم المُجمع عليه عند علماء الأمة وتصويره أن كل من يقول به ليس عنده ولاء لبلده! وولاة أمره!
‏مبناه على تصور خاطئ منه!
وما هو إلا من الأغاليط التي نهينا عنها، ناهيك أن فيه طعنًا في ولاء أبناء الوطن! بما ليس بمطعن..!!
‏وأبناء الوطن ليسوا بحاجة لأن يأتي أحد ويعلمهم الولاء لحكامهم..
فولاؤهم لقيادتهم هو من أبجديات عقيدتهم ومن أولويات دينهم!!
‏وقيادتنا خط أحمر ولو رغمت أنوف الحانقين..
‏‏وبالمناسبة قوله هذا هو نفسه قول الإخوان المسلمين والسرورية كحاكم المطيري والطريفي وعلي بلحاج وغيرهم،
أما العلماء ممن تقدم ذكرهم ومن المعاصرين كابن عثيمين والألباني وابن باز ومفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ وغيرهم فقد اتفقت كلمتهم على إثبات هذا الحكم.
استمع للمقطع للفائدة:

ولتمام الفائدة يرجى الاطلاع على هذا المقال:


✍🏻 كتبه/
حمد بن دلموج السويدي

الأربعاء، 14 مارس 2018

بالله قل لي من علّمك هذا الهوان؟!!

‏‏يعجز اللسان وتتلاطم الحروف في وصف قبح وشناعة مواقف بعض مدعي الثقافة من كتاب الروايات الهابطة!!
‏يمجّدون من يسفه دينهم وينفي وجود خالقهم!!
‏ويقولون هو تحت المشيئة!!
‏وتشمله رحمة الله الواسعة!!
والله يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
إذا كان الله نفى أن يغفر لمن أشرك به فكيف بمن ينفي وجوده؟!!  
‏أي خزي هذا؟!
‏وأي عار هذا؟!
‏﴿أفي الله شك﴾؟!
﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا﴾
‏الواحد من هؤلاء مستعد لأن يزري بدينه وعقيدته ويلعق أحذية الملاحدة -أجلكم الله- من أجل أن يظهر للناس بأنه إنساني ومتسامح‬⁩!
‏وما هو إلا ذل وهوان اختاره هو لنفسه!
‏أيا مسلم..
‏يا عبدالله..
‏كلمة التوحيد -لا إله إلا الله- قامت لأجلها السموات والأرض!
‏وأُرسِل الرُسل
‏وأنزل الكتب
‏وشرع الجهاد!
‏وأنت لا تزال تنحدر في دركات التنازلات يوما بعد يوم!!
‏بالله من علمك هذا الهوان..!!
‏بالله من علمك..!!
تأمل قول ربك: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون ۝ يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾
‏نفى الله العلم عن أكثر الناس وإن كان عندهم من علوم الدنيا ما عندهم..فعلوم الدنيا إن لم ترشد صاحبها إلى مولاه صارت وبالًا  عليه وإن انتفع بها الناس من بعده..
‏يقول تعالى: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ۝ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ۝ ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط﴾
‏وبعد هذه الآيات يخرج من يقول أنا أحترم الملحد!! لا لأجل علومه الدنيوية التي قدمها!
‏بل لأنه بحث عن الخالق ونال شرف محاولة البحث عنه ثم أصر على إلحاده بدون تقليد!!
‏أيا مخذول أين تعظيمك لربك؟!
ألم يمر بك قول الله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين﴾!!
قبح الله تلك العقيدة التي تجعل صاحبها يهوي لهذا الانحطاط السحيق وصدق ربي إذ يقول: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾
‏اللهم إنا نبرأ إليك مما فعله السفهاء منا..
‏ولا حول ولا قوة إلا بك..
‏نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك..
‏وفجاءت نقمتك..
✍🏻بقلم/
حمد بن دلموج السويدي

الاثنين، 5 مارس 2018

احذرهم أن يخدعوك!!

محالٌ على حكمةِ أرحم الراحمين أن يترك الأمة قرابة 1400 سنة يفهمون كلامه على غير مراده!!
ثم ‏يأتي في هذا الزمان من يصحح لها الفهم الذي كان غائبًا طيلة تلك السنين الخالية!!
هذا محال!!
‏فمن يفسر كلام الله -عزّ وجلّ- بتفسير جديد لم يُسبق إليه! ويخطئ كل من يخالف تفسيره! -كما هو مشاهد من قبل الليبرالية ودعاة الحداثة- فهو كمن يزعم أن الأمة عاشت في ضلال طيلة تلك السنين حتى جاء حضرته وكشف لها الهدى!!
‏وأبسط سؤال ممكن يوجه لمن يمارس هذا العبث في كلام الله هو أن يُقال له: من سبقك بهذا؟!
‏هذا السؤال يصيب القوم بحالة (هستيرية) وربما تشنجات عصبية!
‏لأن الجواب: هو أنه أتى به من كيسه!!
‏وكيس من هو على شاكلته من المتطفلين على موائد العلم!!
‏وهذا وحده كافٍ لإسقاط كلامه جملةً وتفصيلاً ويكفيك مؤنة الرد عليه،
 فحكمة الله تأبى أن يترك عباده يجتمعون على ضلالة سنين طويلة وتخلو تلك السنين من قائم بالحق، وقد قال ﷺ: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " [رواه مسلم 1920]
‏فمن يخالف العلماء لاسيما فيما اتفقوا عليه فقد خالف سبيل المؤمنين وله نصيب من قوله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ [النساء: ١١٥]
والواقع أن العلماء الأوائل من صحابة رسول الله إما أن يجتمعوا على حكم مسألة وإما أن يختلفوا، فإن اجتمعوا على أمر فليس للمتأخر عنهم كائنا من كان أن يخالفهم فإجماعهم حجة،
وإن اختلفوا في أمر فلا يسع من يأتي بعدهم إلا أن ينظر في أدلتهم ويرجّح أحد أقوالهم الموافقة للكتاب والسنة أو يجمع بينها بما هو معروف في علم أصول الفقه، ولا يسع المتأخر أن يحدث قولا جديدًا لم يُسبق إليه!
فإن أحدث قولاً جديدًا فقد زعم أن الأمة عاشت قبل مجيئه في ضلال حتى دلهم هو على الحق!!! وهذا محال كما سبق..
قال ابن مسعود -رضي الله عنه- لما رأى من أحدثوا أمرًا لم يكن عليه محمد ﷺ وأصحابه: " ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر. والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ﷺ!!
أو مفتتحو باب ضلالة.
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير.
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه" [رواه الدارمي في سننه 210] 
قال ابن الماجشون: سمعت مالكًا  يقول: من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا ﷺ خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذً دينًا فلا يكون اليوم دينا "
فهذه عجالة مختصرة لم أقصد فيها استيعاب الموضوع، لأن المقام يطول ولكن أردت تنبيه العامة حتى لا يغتروا ببعض جهلاء زماننا ممن لا علاقة لهم بالعلم الشرعي وتجاسروا على كلام الله وحرفوا معانيه وأتوا بما تحار العقول من قبحه.
✍🏻كتبه/
حمد بن دلموج السويدي

الخميس، 1 مارس 2018

رسالة للمزايدين في مسألة الترحم على المشركين

موت ممثلة هندوسية أظهر لنا مواقف من البعض تنم عن ضعف العقيدة وهوانها في قلوبهم!!
حتى صار بعضهم يفسر كلام الله -عزّ وجلّ-  على هواه! ويضرب النصوص بعضها ببعض!
ويأخذ ببعض النصوص دون بعض!
ولا تجد لجهالاتهم نظير!
ولكن الواقع هو كما قال اللطيف الخبير: ‏﴿ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ﴾ [النور :40]
‏فلِمَ المزايدة على مسألة دلت عليها نصوص الوحيين وانعقد عليها الإجماع؟!
قال الإمام النووي رحمه الله - : "وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة : حرام بنص القرآن والإجماع " [ المجموع " ( 5 / 87 ) ]
فسؤال الله الرحمة لمن مات على الشرك محرم لقول الله عز وجل: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ﴾ [التوبة: ١١٣]
‏وكان سبب نزول هذه الآية هو قوله ﷺ لعمه لما حضرته الوفاة: " أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ". فأنزل الله تعالى فيه : { ما كان للنبي } . الآية [رواه البخاري 1360]
‏ولم يأذن الله - عزّ وجلّ-  لنبيه ﷺ بأن يستغفر لأمه؛ لأنها ماتت على الشرك؛ فقد قال ﷺ: " استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها، فأذن لي " [رواه مسلم 976]
‏وليس من التسامح في شيء أن يضرب المرء بنصوص الوحيين عرض الحائط! التي تنص على تحريم الاستغفار للمشركين ثم يتبجح برمي من يقول بها بالتشدد!!
أليس هذا من السفه وازدراء للدين الإسلامي؟! وعقيدة المسلم؟!
أفكلّما ترفضه تلك العقول المضللة والفطر المنكوسة من النصوص يعد تشددًا؟!
‏واستدلال الجهلة على أن الرحمة تعم كل أحد مطلقًا في الدنيا والآخرة بقول الله عز وجل: {ورحمتي وسعت كل شيء} يدل على الجهل والتلقين والتقليد الأعمى!
‏إذ تتمة الآية ترد هذا العبث!
‏فالله يقول: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون (157) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي..}
‏فهل تنطبق هذه الأوصاف (التقوى، ‏إيتاء الزكاة، ‏الإيمان بآيات الله، ‏اتباع محمد ﷺ) على المشركين؟!
‏أفلا كلّف الجاهل نفسه للرجوع لتفاسير العلماء للوقوف على المعنى الصحيح للآية بدل هذا العبث بآيات الله؟! وضرب بعضها ببعض؟!
وأختم بقول الإمام البغوي (ت516) في تفسيره (2/238): " قال عطية العوفي: وسعت كل شيء ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافرين يرزقون ويدفع عنهم بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين فيعيشون فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه, قال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وابن جريج: لما نزلت {ورحمتي وسعت كل شيء}, قال إبليس: أنا من ذلك الشيء. فقال سبحانه وتعالى: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}، فتمناها اليهود والنصارى, وقالوا: نحن نتقي ونؤتي الزكاة ونؤمن, فجعلها لهذه الأمة فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي}"
كتبه/ حمد بن دلموج السويدي

الجمعة، 3 نوفمبر 2017

نظرة في واقع بعض الدراسات

بعض الكتب الضخمة التي تصدرها بعض مراكز الدراسات التي تزعم أنها تحارب الغلو والتطرّف الديني لا تساوي قيمتها قيمة الأوراق والحبر الذي كتبت به!!
‏كُتابٌ مجاهيل!
‏خلط وتغيير للحقائق!
‏تسمية الأشياء بغير مسمياتها!
‏محاولاتٌ بائسة لربط المناهج المنحرفة بالسلفية!
‏ومن ثم الطعن في المنهج السلفي!
‏عمدةُ أولئك المجاهيل مقالاتٌ من الإنترنت -لمجاهيل مثلهم- تفتقر إلى التحقيق!
‏وهم ينطلقون من خلفية ضحلة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة مع تبن واضح لأفكار الليبرالية والعلمانية!!
‏ويتم التسويق لها على أنها الأكثر مبيعًا والواقع على خلاف ذلك تمامًا
بالمختصر: مجموعة من المجاهيل يحملون كومة من زبالات الأفكار مغطاة بغطاء محاربة الغلو والتطرف!
‏تهدف لضرب أصول الدين وهدم أركانه لمصالح شخصية شهوانية..
فالواجب الحذر!!
✍🏻 بقلم/
حمد بن دلموج السويدي